العلامة الحلي
7
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو عجز عن النطق فأشار بيده إشارة مفهمة ، أو كتب بخطّه وعلم قصده ، أو قرئ عليه كتاب الوصيّة بالولاية أو بالمال ، فأشار برأسه أن نعم ، صحّت الوصيّة ؛ لأنّه بالعجز صار كالأخرس . وقال أبو حنيفة : لا تصحّ إلّا بالنطق « 1 » . مسألة 280 : لو أوصى إليه في بعض التصرّفات ، لم تتعدّ ولايته إلى غيره ، ولم يجز له التخطّي ، فلو أوصى إليه بتفريق وصيّته خاصّة أو بقضاء ديونه أو بالنظر في أمر أطفاله ، اختصّت الولاية بما عيّنه الموصي ، ولا يكون له الولاية في غير ما جعل إليه ، عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي وأحمد « 2 » - لأنّه وصّى إليه في شيء بعينه ، فإذا تعدّاه كان تبديلا لوصيّته ، وتبديلها حرام ، ولأنّه استفاد تصرّفا بالإذن من جهة الآدمي ، فكان مقصورا على ما أذن فيه ، كالوكيل . وقال أبو حنيفة : إذا أوصى إليه في شيء بعينه صار وصيّا في كلّ ما يملكه الموصي ؛ لأنّ هذه ولاية تنتقل إليه من الأب بموته فلا تتبعّض ، كولاية الجدّ « 3 » .
--> ( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 269 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 278 ، المغني 6 : 560 - 561 ، الشرح الكبير 6 : 450 - 451 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 470 ، نهاية المطلب 11 : 365 ، الوجيز 1 : 283 ، الوسيط 4 : 489 ، حلية العلماء 6 : 146 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 109 ، البيان 8 : 283 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 278 ، روضة الطالبين 5 : 278 ، اختلاف الأئمّة العلماء 2 : 75 ، المغني 6 : 599 ، الشرح الكبير 6 : 629 ، المبسوط - للسرخسي - 28 : 26 ، الفتاوى الولوالجيّة 5 : 348 . ( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 28 : 26 ، الفتاوى الولوالجيّة 5 : 348 ، اختلاف الأئمّة العلماء 2 : 75 ، المغني 6 : 599 ، الشرح الكبير 6 : 629 ، نهاية المطلب 11 : -